جلال الدين الرومي
315
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
3675 - وتكون فانية فهي لا تمنحك ضياء ، إذ تكون الشمس قد أفنتها « في نورها » . - وعندما تضع في مائتي « من » من الشهد أوقية واحدة من الخل وتذيبها فيها . - لا تجد طعم الخل موجودا عندما تتذوق الشهد ، لكن هناك أوقية زائدة عندما تزن « الشهد » . - وأمام أحد الأسود فقد أحد الغزلان الوعي ، وصار وجوده محجوبا أمام وجود « الأسد » . - وهذا هو قياس الناقصين في أمر الرب ، إنه يشبه غليان العشق وليس من ترك الأدب . 3680 - إن نبض العاشق ليقفز متزايدا بلا أدب ، فيضع نفسه في كفة واحدة مع المليك . - فليس هناك من هو أقل أدبا منه في العالم ، لكن ليس في الحقيقة من هو أكثر منه تأدبا . - فاعتبر هذين الضدين : مؤدب أو بلا أدب علي سبيل النسبة أيضا أيها المنتجب . - إنه بلا أدب عندما تنظر نظرة ظاهرية ، فدعوي العشق عنده مطامنة « لمن لا يطامن » ! ! - وعندما تنظر نظرة الباطن فأين الدعوى : إنه ودعواه فانيان أمام ذلك المليك ! ! 3685 - وفي عبارة « مات زيد » إذا كان زيد فاعلا ، إنه ليس بالفاعل إنه مجرد عاطل ! ! - إنه حقيقة - من الناحية النحوية - فاعل ، وإلا فهو « في الحقيقة » مفعول به والموت قاتله . - فأي فاعل هذا الذي صار مهزوما هكذا ، بحيث انتفت عنه كل الأفعال